المحقق البحراني
122
الحدائق الناضرة
سورة الفتح ( 1 ) وقد ورد في تفسيرها ما رواه الصدوق ( قدس سره ) في كتاب عيون الأخبار ( 2 ) عن الرضا ( عليه السلام ) : أنه سأله المأمون عن هذه الآية ، فقال ( عليه السلام ) : إنه لم يكن أحد عند مشركي أهل مكة أعظم ذنبا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لأنهم كانوا يعبدون من دون الله ثلاثمائة وستين صنما ، فلما جاءهم ( صلى الله عليه وآله ) بالدعوة إلى كلمة الاخلاص كبر ذلك عليهم وعظم ، وقالوا : أجعل الآلهة إلها واحدا . . إلى قولهم : إن هذا إلا اختلاق ( 3 ) . فلما فتح الله على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) مكة قال له : يا محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) عند مشركي أهل مكة بدعائك إلى توحيد الله ( تعالى ) في ما تقدم وما تأخر . وروى في الكافي ( 4 ) في الصحيح إلى عبد السلام بن عبد الرحمان بن نعيم قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : دخلت الطواف فلم يفتح لي شئ من الدعاء " إلا الصلاة على محمد وآل محمد ، وسعيت فكان ذلك . فقال : ما أعطى أحد ممن سأل أفضل من ما أعطيت ) . وعن عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : ( يستحب أن تقول بين الركن والحجر : اللهم آتنا في
--> ( 1 ) الرقم 2 ( 2 ) ج 1 ص 202 ( 3 ) سورة ( ص ) الآية 5 و 6 و 7 ( 4 ) ج 4 ص 407 ، والوسائل الباب 21 من الطواف ( 5 ) الكافي ج 4 ص 408 ، والوسائل الباب 20 من الطواف .